محمد حسين يوسفى گنابادى

303

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

الإشكال على مفهوم آية « النبأ » باستلزامه خروج المورد الخامس : أنّ ثبوت المفهوم للآية الشريفة يستلزم خروج المورد عن تحت عمومه . توضيح ذلك : أنّ المشهور الموافق للتحقيق عدم ثبوت الموضوعات الخارجيّة بقول عدل واحد ، بل لابدّ له من البيّنة ، فلو دلّ قوله تعالى : « إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا » بمفهومه على حجّيّة الخبر الواحد فلابدّ من تخصيصه في مورده ، وهو الإخبار بارتداد بني المصطلق ، لأنّه من الموضوعات الخارجيّة التي لا تثبت بقول عدل واحد ، كما لا تثبت بخبر الفاسق ، وتخصيص العامّ وإن كان جائزاً إلّاأنّه يختصّ بما إذا لم ينجرّ إلىخروج مورده ، فلا يمكن القول بدلالة آية « النبأ » على المفهوم ، وإن سلّمنا دلالة الجملة الشرطيّة عليه في سائر الموارد . كلام المحقّق النائيني رحمه الله في الجواب عن هذا الإشكال وقد أجاب المحقّق النائيني رحمه الله عنه بأنّ المورد إنّما كان إخبار « الوليد الفاسق » بارتداد « بني المصطلق » والآية الشريفة إنّما نزلت في شأنه لبيان كبرى كلّيّة ، والمورد داخل في عموم الكبرى ، وهي قوله تعالى : « إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا » ، فإنّ خبر الفاسق لا اعتبار به مطلقاً ، لا في الموضوعات ولا في الأحكام . وأمّا المفهوم فلم يرد كبرى لصغرى مفروضة الوجود والتحقّق ، لأنّه لم يرد في مورد إخبار العادل بالارتداد ، بل يكون حكم المفهوم من هذه الجهة حكم سائر العمومات الابتدائيّة التي لم ترد في مورد خاصّ قابل للتخصيص بأيّ مخصّص .